يزيد العنف المنزلي من مخاطر الاكتئاب والعدوانية لدى المراهقين

“`html

يزيد العنف المنزلي من مخاطر الاكتئاب والعدوانية لدى المراهقين

يعيش المراهقون في بيئة منزلية يتواجد فيها العنف تأثيرًا عميقًا عليهم. يكشف استطلاع حديث أن الشباب الذين يتعرضون لأعمال عنف بين البالغين في المنزل يطورون في كثير من الأحيان سلوكيات عدوانية وأعراض اكتئاب. هذه العواقب تؤثر على الفتيان والفتيات على حد سواء، رغم اختلاف مظاهرها حسب الجنس.

الأرقام تتحدث عن نفسها: حوالي 14٪ من المراهقين الذين شملهم الاستطلاع شاهدوا مشاهد عنف في المنزل. من بينهم، رأى البعض أشياء مكسورة أثناء المنازعات، بينما كان آخرون شاهدين على الضرب أو الدفع بين البالغين. هذه التجارب لا تمر دون تأثير. المراهقون الذين يتعرضون لنوع أو نوعين من العنف يكونون أكثر عرضة مرتين للمشاركة في معارك جسدية أو المعاناة من الاكتئاب. أما أولئك الذين يتعرضون لثلاثة أنواع أو أكثر، فإن هذه المخاطر ترتفع بشكل أكبر، حيث تصل إلى أكثر من ثلاثة أضعاف للمعارك وأكثر من ضعفين لأعراض الاكتئاب.

لا تقتصر السلوكيات العدوانية على المواجهات الجسدية فقط. المراهقون الذين يتعرضون للعنف الأسري يكونون أيضًا أكثر عرضة لأن يصبحوا ضحايا أو مرتكبي تنمر، سواء كان ذلك وجهًا لوجه أو عبر الإنترنت. على الرغم من أن التنمر عبر الإنترنت أقل شيوعًا، إلا أنه مرتبط بشكل خاص بالوضع الذي يكون فيه العنف المنزلي مكثفًا ومتكررًا. تفيد الفتيات في كثير من الأحيان بأنهن ضحايا للتنمر التقليدي، بينما يكون الفتيان أكثر انخراطًا في المعارك أو التنمر الإلكتروني.

تضخم الأوساط الفقيرة هذه المخاطر. المراهقون الذين يكون آباؤهم ذات مستوى تعليمي منخفض أو عاطلون عن العمل أو يعيشون مع والد واحد يكونون أكثر تعرضًا للعنف في المنزل. هؤلاء الشباب يظهرون أيضًا معدلات أعلى من الاكتئاب والسلوكيات العدوانية. هذا يشير إلى أن الفقر الاقتصادي والاجتماعي يفاقم عواقب العنف الأسري.

لا يقتصر العنف بين البالغين داخل الأسرة على مجرد ملاحظة للطفل. إنه يؤثر بشكل عميق على تطوره العاطفي والاجتماعي. المراهقون الذين ينشئون في مثل هذه البيئة قد يعتنقون العدوانية كقاعدة، ويكررون هذه الأنماط في علاقاتهم الخاصة. بعض منهم يطورون صعوبات في إدارة عواطفهم، مما قد يؤدي إلى اضطرابات اكتئابية أو سلوكيات عنيفة تجاه أقرانهم.

آليات شرح هذا الارتباط متعددة. تشير نظرية التعلم الاجتماعي إلى أن الأطفال يقلدون السلوكيات التي يلاحظونها. إذا رأى شاب بانتظام بالغين يحلون نزاعاتهم بالعنف، فقد يعتبر هذه الطريقة مقبولة، بل ضرورية. بالإضافة إلى ذلك، العيش في مناخ من التوتر الدائم يمكن أن يولد إجهادًا مزمنًا، يؤثر على الصحة العقلية ويحفز ردود فعل اندفاعية أو عدوانية.

أما أعراض الاكتئاب، فقد تنجم عن شعور بالعجز أو الخوف. المراهقون الذين يتعرضون للعنف الأسري يشعرون في كثير من الأحيان بالقلق والحزن أو انخفاض احترام الذات. هذه المشاعر، إذا لم يتم التعامل معها، يمكن أن تسوء مع الوقت وتعطل حياتهم اليومية أو الدراسية أو الاجتماعية.

من المهم ملاحظة أن ليس جميع الشباب الذين يتعرضون للعنف يطورون بالضرورة مشاكل. بعضهم يظهر مرونة ملحوظة، خاصة بفضل دعم عاطفي قوي، مثل علاقة مستقرة مع والد غير عنيف أو بالغ حامي. احترام الذات الجيد واستراتيجيات التكيف الفعالة تلعب أيضًا دورًا رئيسيًا في تخفيف الآثار السلبية لهذه التجارب.

ومع ذلك، فإن المخاطر تبقى حقيقية وشاملة. نتائج هذا الاستطلاع تسلط الضوء على ضرورة العمل. يجب أن يصبح منع العنف الأسري ودعم الشباب الذين يتعرضون له أولوية. هذا يتم من خلال برامج تعليمية في المدارس، وحملات توعية، وسهولة الوصول إلى الخدمات النفسية. للمهنيين الصحيين والمعلمين والعاملين الاجتماعيين دور حاسم في تحديد الشباب الذين يعانون من صعوبات وتوجيههم نحو هياكل الدعم المناسبة.

“`


Sources du média

Document de référence

DOI : https://doi.org/10.1007/s40653-026-00929-9

Titre : Association of Exposure to Violence at Home with Aggressive Behaviors and Depressive Symptoms in Adolescence: Findings from the Generation XXI Cohort

Revue : Journal of Child & Adolescent Trauma

Éditeur : Springer Science and Business Media LLC

Auteurs : Mariana Amorim; Assumpta Nwodu; Sílvia Fraga

Speed Reader

Ready
500